الموسيقى .. لغة العالم 

مقالة

منذ أيام  حضرت حفلة موسيقية لعازفٍ عالمي.
كان الفرح يغمر القلوب، والضحكات ترتسم على الوجوه.
ورغم أننا كنا من بلادٍ مختلفة، بلغات وأديان وألوان وملابس متباينة ،  من الشورت والتيشرت  إلى السواريه ، من الحجاب إلى النقاب، ومن البروتيل إلى  الشفاف ، جمعتنا الموسيقى.
رأيت امرأة بالنقاب تبتسم وتتمايل على أنغام البيانو، وأخرى ترتشف النبيذ، وأخرى القهوة أو الكولا أو الماء.
لا أحد كان يحاكم أحدًا.
كنا جميعًا هناك، قرب بعضنا البعض، نُصغي ونتشارك البهجة.
ما جمعنا لم يكن الدين أو اللغة، بل الانسجام اللحظي حول الجمال.
دوام الحال من المحال، لكن هذا لا يعني الاستسلام.
منذ 14 عامًا، كانت بلادنا تحت حكم ديكتاتور.
كان المؤيدون ينعمون  في الامتيازات، بينما المعارضون يتشظّون في المنافي والمخيمات، يُرمى عليهم لقب “إرهابيين” أو “مغفّلين”.
اليوم، تغيّر المشهد 
دوام الحال من المحال !!! 
المعارضون في الداخل يحلمون بالخروج، ويقولون إن “سوريا لم تعد لنا”.
والمعارضون في الخارج يبكون على سوريا التي ضاعت، أو التي لم تكن أبدًا.
وإذا سألني أحدكم: “وأنتِ، ما هو موقفك؟”
أقولها بوضوح:
أنا معارضة منذ أن استلم الأب الديكتاتور السلطة، وسأبقى كذلك حتى آخر يومٍ في حياتي،
ما لم تُصبح سوريا  كحفلة البارحة 
مكانًا يتّسع للجميع،
ويحتضن أبناءه بكل اختلافاتهم،
دون إقصاء أو قمع أو خوف.
حتى ذلك اليوم، سأواصل العمل من أجل سوريا التي أحبّ،
وسأحلم بها كما حلمت البارحة، بين الناس، والموسيقى، والحرية.
الموسيقى لغة العالم والروح وهذا ما احلم به لسوريا

مقالات للكاتب/ة

موعود .. أن يبقى صوته

لقراءة المزيد