تراجيديا القدر

كيف نريد أن نعلمهم بأن التفكير حلال! لأن المفكرون هم الكفار والتفكير يدعو إلى الشك والشك يؤدي إلى الكفر والشرك.

كيف نرد أن نقنعهم بأن أصبحنا أحرار!  والله علم الإنسان وخلقه سيدًا على الكائنات.

كيف نريد أن نعلم بأن الله لم يخلق أفواههم للأكل والنميمة بل، خلقها للتعبير!

كيف نعلمهم بأن الله يحب المؤمن المتعلم، لأنه قال في أول آية نزلت “اقرأ باسم ربك”!

كيف ولماذا ومتى هل هذا يحصل في البلاد العربية؟!

  منذ نشوء الحضارة ونحن بعيدون عن الحضارة، أجمعنا بأن لحم الخنزير حرام، ونحن نأكل طعام المسكين واليتيم لأن الله غفورٌ رحيم. ندعو في كل يوم الانتصار على إسرائيل وتناسينا بأن الطائرات الإسرائيلية تجوب سماؤنا دون اعتراض، وكما قال القذافي يومها: “مليون جندي عربي وعشرة آلاف دبابة وألف طائرة لا تستطيع أن توقف جرار إسرائيلي واحد يدمر القدس”.

كيف نقرأ ولماذا نقرأ؟ 

   نقرأ، لنكفر بعضنا لا من أجل مكارم الأخلاق، نقرأ ليس من أجل أن نفهم بل من أجل “الحفظ”. نحفظ أنسابنا عن ظهر قلب لكي نفتخر على بعضنا البعض، نحفظ دون أن ندري ونسينا بأن الله يقول، لعلكم تعقلون.

  ندعوا لحوار الحضارات ونحن بعيدون كل البعد عن الحضارة والحضارة بعيدة عنا، خسرنا أنفسنا بسبب ما نعتقد بأننا نقول الحقيقة الوحيدة ولكنها هي أكاذيب متفق عليه. 

  الوعي يا أخي يبدأ منك ومني، الوعي لا يعني أننا نولد من جديد وأن نسكب قالبًا وطني لا عروبي، الذي يشاركني في الوطن هو أخي وابن وطني. نجتمع لكي نبدأ باسم الوطن، لا باسم طائفة ولا باسم عشيرة ولا باسم …إلخ بل، باسم سورية لكي نكسر هذه التراجيديا.

مقالات للكاتب/ة