لا حرية بلا نساء هكذا نفهم الليبرالية

مقالة

حين نسمع كلمة ليبرالية يتبادر إلى أذهان الكثيرين أنها فكرة بعيدة، أو مصطلح سياسي معقّد لا يلامس حياتنا اليومية. لكن الحقيقة أبسط من ذلك بكثير
الليبرالية، في جوهرها، هي الإيمان بأن لكل إنسان الحق في أن يعيش حياته كما يريد، دون خوف، دون وصاية، ودون أن يُفرض عليه شكل واحد للحياة أو التفكير
هي فكرة تقول
لكِ الحق أن تختاري
أن تعبّريً
أن تعيشي بكرامة… تمامًا كما تفعل أي امرأة أو رجل في هذا العالم
لكن، إذا أردنا أن نكون صادقين، فإن الحديث عن الحرية بشكل عام لا يكفي. لأن النساء، تاريخيًا، لم يحصلن على نفس المساحة من هذه الحرية.
ولهذا، يصبح من الضروري أن ننظر إلى الليبرالية من منظور نسويً
الليبرالية النسوية لا تضيف شيئًا غريبًا على الفكرة الأصلية، بل تعيدها إلى معناها الحقيقي
أن الحرية لا تكون حقيقية إلا إذا شملت الجميع
هي دفاع عن حق النساء في التعليم، والعمل، والاختيار، وصنع القرار
هي رفض لكل أشكال العنف، سواء كان واضحًا أو مقنّعًا بعادات وتقاليد.
وهي أيضًا إيمان بأن المرأة ليست بحاجة إلى إذن لتكون نفسها
في المجتمعات التي مرّت بحروب وأزمات، كما هو حال مجتمعاتنا، غالبًا ما تكون النساء أول من يدفع الثمن… وآخر من يُمنح الصوتً
وهنا لا تعود الليبرالية خيارًا فكريًا فقط، بل تصبح ضرورة إنسانية.

أن تكون ليبراليًا، من هذا المنظور، يعني أن تؤمن بأن كرامة المرأة ليست قضية ثانوية
وأن العدالة لا تتجزأ
وأن أي مجتمع لا يمنح نساءه حقوقهن الكاملة، هو مجتمع ناقص الحرية… مهما ادّعى غير ذلك.
ربما لا نحتاج إلى تعريفات معقّدة
يكفي أن نسأل ؟
هل نريد عالمًا أكثر عدلًا؟
هل نريد أن تعيش النساء دون خوف؟
هل نؤمن أن لكل إنسان الحق في أن يكون نفسه؟
إذا كانت الإجابة : نعم
فنحن أقرب إلى الليبرالية مما نعتقد

مقالات للكاتب/ة