من نحن؟
نحن الشباب السوري.
لسنا مجرد لاجئين بلا هوية، ولسنا أنصاف جنسيات.
نحن عرب الهوى، سوريّو الروح.
نملك مبادئ كما يملكها أي شاب آخر، نحمل في قلوبنا حلم الوطن ومحبة الأرض
لكن بعضنا فقد هذا الحلم، لا كفرًا به، بل بسبب فقدان شخص عزيز، أو لغياب الأمان، أو لأن الوطن لم يحتضن شبابه كما يجب كل منا يحمل خيبة أمل تجاه وطنه
نشأنا في ظروف صعبة، وفقدنا أحلامنا في سن صغيرة، وعشنا في بلدان غريبة لا تعتبرنا من أبنائها
نُعامل كغرباء دخلوا دون استئذان، أو كضيوف طال بهم المقام، ومطلوب منهم الرحيل… لكن إلى أين؟
اليوم، صار لنا وطن يمكننا أن نحلم فيه ونطمح، وطن نغار عليه كما يغار أبناؤه الحقيقيون صار وطنًا نحبه،
لكن مع أمل جديد
نأمل أن نحصل على فرص تُمنح لأبناء الأرض، لا للغرباء
فرصًا لنُظهر قدراتنا ومواهبنا وعلمنا.
كم من شاب سوري متفوق حُرم من فرصة بسبب وصفه “لاجئ”؟
كم من موهبة ضاعت بسبب التمييز؟
هم لا يعرفوننا، ولا يعرفون سوريا، ولا وجعها، ولا تاريخها.
نعرف “صيدنايا”… الجرح حقيقي،
نعرف ما تعنيه الغربة في عمر العشر سنوات دون الأهل، وكيف نتحمل مسؤوليات أكبر من عمرنا.
جيلنا السوري حمل أعباء كبيرة، وواجه صعوبات قاسية.
نحن جيل ولد مع الحرب … واجه ما لا يوصف … وما زالت بذرة المقاومة تنمو داخله … نحن نستحق حياة ووطنا يحتضننا ويعرفنا كما نعرف … لا يتخلى عنا .. لا يكسرنا.
نتمنى وطنًا يسمعنا … يتأملنا. نستحق فرص الإبداع … ويعرف أننا قد نتعثر … ولا يلومنا على فشلنا.
نريد وطنًا يحتضننا ويقدّرنا، لا يطردنا أو يهيننا.
يعاملنا كبناة للمستقبل، لا كعبئ.
نتمناه أن يسمعنا، يمنحنا فرص الإبداع والنمو، لا أن نُطلب إثبات جدارتنا دائمًا.
نريد وطنًا يؤمن بنا، نعيش فيه بكرامة، نبنيه ونُبنى به.
نريد سوريا نسكن في قلبها وتسكن قلوبنا … لا نريده في خريطة فحسب.
هذا حلمنا من سوريا الجديدة:
وطن يرى شبابه كنزًا لا عبئًا،
يعيد الثقة ويمنح الفرص،
وينفض غبار الحرب ليبني مستقبله بأيدينا، لا على حسابنا.
وطن يضمد جرحنا، ويعطينا حقنا.
“نحن ليس مجرد حكاية لجوء، بل مستقبل وطن طال انتظاره… وكل ما نطلبه فرصة لنحبه دون خوف، وأن يحبنا كما
نحن.”






