السويداء كمرآة: الدولة التي لا ترى إلا بعين المذهب

لقطات لانتشار قوى الأمن الداخلي على الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظتي درعا والسويداء.

في سوريا، لا يأتي الخراب دفعة واحدة، بل كعادته، متخفياً بثياب المسؤولية. الاشتباكات التي اندلعت مجدداً في محافظة السويداء ليست مفاجئة، هي النتيجة المنطقية لتراكم طويل من الغياب الممنهج للدولة، ومن التواطؤ الصامت مع أمراء السلاح، ومن سياسات قائمة على الانتقاء الطائفي واللامساواة في توزيع “الشرعية”. ما حدث في حي المقوس ثم امتدّ إلى قرى الريف الغربي والشمالي، ليس صراعاً أهلياً بالمعنى الكلاسيكي، هو ترجمة عنيفة لفشل مركزي في فهم معنى الدولة، وفي تطبيق الحد الأدنى من مسؤولياتها.