الطغيان ليس قدراً، لكنه الخيار المفضل دائماً

لم يكن الاستبداد في سوريا نظام حكم فقط، فقد كان جزءاً من بنية ثقافية تعودت على وجود سلطة مطلقة تتخذ القرارات عن الجميع، تحمّل أعباء وجودهم، وتوفر لهم الشعور بالحماية – حتى من أنفسهم. هذا ما يجعل كل استبداد في سوريا ثقافة كاملة من الطاعة، تُمارس في العائلة، في المدرسة، في الشارع، وفي السياسة على […]
الحوار الوطني: حين تصبح السياسة إدارة أزمة لا مشروعاً للدولة

لم يكن بيان “الحوار الوطني” أكثر من رسالة دبلوماسية مصاغة بعناية، تستهدف الخارج أكثر مما تخاطب الداخل. لم يكن إعلاناً عن عقد اجتماعي جديد، هو محاولة لرفع الحرج عن النظام الجديد أمام المجتمع الدولي. الحديث عن الحريات والمواطنة والمجتمع المدني جاء كجزء من تسويق سياسي، وكأن الدولة مشروع يحتاج إلى شهادة حسن سلوك دولية كي […]
حين تصبح الطائفة سجناً: من الامتياز إلى المظلومية إلى الاستجداء

لم يكن سقوط الأسد عبارة عن سقوط نظام استبدادي فقط، وإنما كان انهياراً لمنطق السلطة الذي حكم سوريا لعقود، منطقٌ لم يقم فقط على القمع، بل على استخدام الطائفة كدرع بشري، وابتزازها نفسياً ليصبح بقاؤها مشروطاً ببقائه. اليوم، وبعد ثلاثة أشهر من هروب الأسد، نشهد ذعراً داخل الطائفة التي كانت تحكم، ذعراً يتجلى في خطاب […]