يعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء أعمال العنف واسعة النطاق التي شهدتها المنطقة الساحلية في سوريا خلال الأيام الأخيرة، والتي أسفرت عن عدد كبير من الضحايا، بمن فيهم العديد من المدنيين. ويدين الاتحاد بشدة الهجمات التي شنتها الميليشيات الموالية للأسد ضد قوات الأمن. كما يدين بأشد العبارات الجرائم المروعة التي ارتُكبت بحق المدنيين، بما في ذلك عمليات الإعدام الميداني، والتي يُزعم أن العديد منها قد نُفذ من قبل مجموعات مسلحة تدعم قوات الأمن التابعة للسلطات الانتقالية.
نرحب بالالتزامات التي تعهدت بها السلطات الانتقالية، ولا سيما إنشاء لجنة تحقيق تهدف إلى محاسبة الجناة وفقًا لمعايير وأحكام القانون الدولي. ويدعو الاتحاد الأوروبي إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف ونزيه لضمان تقديم الجناة إلى العدالة. كما نحث السلطات الانتقالية على السماح للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية بالتحقيق في جميع الانتهاكات. يجب بذل كل الجهود لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
يواصل الاتحاد الأوروبي الدعوة إلى إنهاء العنف في جميع أنحاء سوريا، ويحث جميع الأطراف على حماية السوريين من جميع الخلفيات الدينية والإثنية دون تمييز. كما يدعو إلى إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، واحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في جميع الظروف. كما نحذر من التلاعب المتزايد بالمعلومات، بما في ذلك من قبل جهات أجنبية، بهدف تأجيج مزيد من العنف وعدم الاستقرار.
يرحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في 10 مارس بين السلطات الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (SDF). إذ يمكن لهذا الاتفاق أن يمهد الطريق لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار ومستقبل أفضل للعديد من السوريين. ونشجع الأطراف على العمل على تنفيذ هذا الاتفاق، ونؤكد استعدادنا لتقديم الدعم.
يجب أن يكون الحوار الوطني، الذي انطلق في نهاية فبراير، أداةً أساسية لضمان أن تحقق المرحلة الانتقالية تطلعات جميع مكونات المجتمع السوري. كما أن تحقيق عدالة انتقالية شاملة هو عنصر أساسي في طريق المصالحة وبناء سوريا سلمية وانتقال سياسي شامل.
ويُذكر الاتحاد الأوروبي بقراره الأخير تعليق بعض الإجراءات التقييدية، وذلك في إطار نهج تدريجي وقابل للعكس. وسيواصل الاتحاد الأوروبي دراسة إمكانية تعليق مزيد من العقوبات بناءً على مراقبة دقيقة للوضع في البلاد.
ويجدد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها. كما يؤكد التزامه بدعم انتقال سلمي وشامل بعيدًا عن التدخلات الأجنبية الضارة، يضمن حقوق جميع السوريين دون أي تمييز.
رابط البيان